وكان الفارس آقطاي يمنع أيبك من الاستقلال بالسلطنة وكان الاسم للملك الأشرف موسى بن يوسف بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب « 1 » ، فلما قتل آقطاي استقل المعزّ بالسلطنة ، وأبطل الأشرف موسى المذكور عنها بالكلية ، وبعث به إلى عماته القطبيات « 2 » ، وموسى المذكور آخر من خطب له من بيت أيوب بالسلطنة بمصر ، وكان انقضاء دولتهم من الديار المصرية في هذه السنة على ما شرحناه .
ووصلت البحرية إلى الملك الناصر يوسف صاحب الشام ، واطمعوه في ملك مصر ، فرحل من دمشق بعسكره ونزل عمقا من الغور ، وأرسل إلى غزة عسكرا فنزلوا بها ، وبرز المعزّ أيبك إلى العباسة ، وخرجت السنة وهم على ذلك .
وفيها ، قدمت ملكة خاتون بنت كيقباذ ملك الروم إلى زوجها الملك الناصر صاحب الشام .
وفي سنة ثلاث وخمسين وست مئة « 13 »
عزمت العزيزية المقيمون مع المعزّ أيبك على القبض عليه ، وعلم بذلك فاستعد لهم فهربوا من مخيمهم على العباسة على حمية ، واحتيط على وطاقاتهم جميعا .
وفيها ، تزوج المعزّ أيبك شجر الدّر أم خليل التي خطب لها بالسلطنة بديار مصر .
وفيها ، طلب الملك الناصر داود من الناصر يوسف دستورا إلى العراق ( 288 )
هامش
( 1 ) : تقدم ذكره ، ص 274 ، كما تقدم ذكر سلطنته في سنة 648 ه ، ص 344 - 345 .
( 2 ) : كذا في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 1 / 59 ) ، وفي ابن شاهين الملطي ( نزهة الأساطين ، ص 71 ) :
« واستبد أيبك بالملك وسجنه حتى مات بعد ذلك » .
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 10 شباط ( فبراير ) سنة 1255 م .