تحت حكم التتر والحاكم البرواناه معين الدين سليمان والبرواناه لقبه وهو اسم الحاجب بالعجمي ، ثم إن البرواناه قتل ركن الدين وأقام في الملك ولدا له صغيرا .
وفيها ، كانت المراسلة بين الصالح أيوب صاحب مصر وبين الصالح إسماعيل صاحب دمشق في الصلح ، وأن يطلق الصالح إسماعيل فتح الدين عمر بن الصالح أيوب وحسام الدين بن أبي علي الهذباني وكانا معتقلين عند الصالح إسماعيل ، فأطلق حسام الدين بن أبي علي واستمر الملك المغيث بن الصالح أيوب في الاعتقال . واتفق الصالح إسماعيل مع الناصر داود صاحب الكرك واعتضدا بالفرنج وسلما أيضا إلى الفرنج عسقلان وطبرية فعمر الفرنج قلعتيهما ، وسلما أيضا إليهم القدس بما فيه من المزارات .
قال ابن واصل : ومررت إذ ذاك بالقدس متوجها إلى مصر ورأيت القسوس قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر ( 259 ) للقربان « 1 » .
وفي سنة اثنتين وأربعين وست مئة « 13 »
كان المصافّ بين عسكر مصر وبين عسكر دمشق ، فوصلت الخوارزمية إلى غزة باستدعاء الملك الصالح أيوب لنصرته على عمه الصالح إسماعيل ، وكان مسيرهم على حارم والروج في أطراف دمشق حتى وصلوا إلى غزة ووصل إليهم عدة كثيرة من العساكر المصرية مع ركن الدين بيبرس « 2 » مملوك الملك الصالح أيوب ، وكان من أكبر مماليكه ودخل معه إلى حبس الكرك ، وأرسل الصالح
هامش
( 1 ) : مفرج الكروب :
( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 9 حزيران ( يونيه ) سنة 1244 م .
( 2 ) : هو الملك الظاهر ، وقد تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 312 حاشية : 5 بتحقيقنا ، وانظر ما يلي ، ص 423 فما بعدها .