وفي سنة اثنتين وست مئة « 13 »
في أول ليلة من شعبان قتل شهاب الدين أبو المظفر محمد بن سام بن الحسين الغوري « 1 » ملك غزنة وبعض خراسان بعد عوده من لهاوور ، فوثب عليه قبل صلاة العشاء جماعة بخركاته « 2 » وقد تفرق الناس عنه لأماكنهم فقتلوه بالسكاكين ، قيل إنهم من الكوكير وهم طائفة مفسدون من أهل الجبال كان شهاب الدين قد فتك فيهم ، وقيل : إنهم من الإسماعيلية وأن شهاب الدين أيضا كان كثير الفتك فيهم ، واجتمع حرس شهاب الدين فقتلوا قتلته عن آخرهم .
وكان شهاب الدين شجاعا كثير الغزو ، عادلا في الرعية ، كان الإمام فخر الدين يعظه في داره فحضر يوما ووعظه ، وقال : يا سلطان ! لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي ، فبكى شهاب الدين حتى رحمه الناس .
ولما قتل ( 150 ) شهاب الدين كان صاحب باميان بهاء الدين سام بن شمس الدين محمد بن مسعود ابن عم غياث الدين وشهاب الدين فسار [ بهاء الدين ] « 3 » ليتملك غزنة ومعه [ ولداه ] « 4 » علاء الدين محمد وجلال الدين فأدركت بهاء الدين [ ساما ] « 5 » الوفاة قبل أن يصل إلى غزنة ، وعهد بالملك إلى
هامش
( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 18 آب ( أغسطس ) سنة 1205 م .
( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 42 حاشية : 3 .
( 2 ) : الخركاه : لفظ فارسي معناه الخيمة الكبيرة وهي التي تصنع من قطع من الخشب يغطيها اللباد ، وقد تكون على هيئة بيت من خشب مغشى بالجوخ يوضع داخل الخيمة ليقي من العسكر ، انظر :
البقلي : التعريف ، ص 117 ، دوزي : تكملة المعاجم 4 / 73
( 3 ) : في الأصل : شهاب الدين ، ولعله سبق فلم .
( 4 ) : في الأصل : ولديه ، وسيأتي السياق على سيرتهما .
( 5 ) : في الأصل : سام .