السواحل ، واتقعوا مع الملك المنصور صاحب حماة وهو نازل ببارين حادي وعشري شهر رمضان هذه السنة بعد الوقعة الأولى بثمانية عشر يوما فانتصر ثانيا ، وانهزمت الفرنج هزيمة قبيحة وأسر الملك المنصور وقتل منهم عدة كثيرة ، ومدح الملك المنصور بسبب هذه الوقعة سالم بن سعاد « 1 » الحمصي بقصيدة منها : ( الكامل )
أمر اللواحظ أن تفوق الأسهما « 2 » * ريم برامة مارنا حتى رمى
( 144 ) ومنها :
فتّانة بالسّحر بل فتّاكة * ما جار قاضيهن حتى حكّما « 3 »
أصبحت فيها مغرما كمحمد * لما غدا بالأريحيّة مغرما
وشننت منتقما بساحل بحرها * جيشا حكى البحر الخضمّ عرمرما
أسدلت في الآفاق من هبواته * ليلا وأطلقت الأسنة أنجما
وفيها ، ولد الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد « 4 » صاحب حماة من ملكة خاتون بنت السلطان الملك العادل « 5 » وسمي عمر ، وإنما سمي [ محمودا ] « 6 » بعد ذلك ، وكانت ولادته بقلعة حماة ظهر يوم الأربعاء « 7 » رابع عشر رمضان هذه السنة .
هامش
( 1 ) : في ( أبو الفدا 3 / 103 ) : سعادة .
( 2 ) : في المصدر نفسه : أن تفوق أسهما .
( 3 ) : في ( المصدر نفسه ) : حين تحكّما .
( 4 ) : توفي بحماة في جمادى الأولى سنة 642 ه / تشرين الأول 1244 م ، وملكها من بعده ولده الملك المنصور محمد ، ترجمته في : ابن الوردي : تتمة المختصر 2 / 254 ، الزركلي : 7 / 185 ، سبانو :
مملكة حماة ، ص 79 - 83 ، وانظر ما يلي ، ص 326 .
( 5 ) : توفيت بحماة في سنة 616 ه / 1219 م على ما يلي من السياق ، ص 238 .
( 6 ) : في الأصل : محمود ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 104 ) .
( 7 ) : في المصدر نفسه : ظهر يوم الثلاثاء .