وزوجه بابنة أخيه الملك العادل وعاد معز الدين إلى ملطية في ذي القعدة وقد انقطعت أطماع أخيه منه .
قال ابن الأثير : لما ركب السلطان صلاح الدين ليودع ( 106 ) معز الدين قيصر شاه المذكور ترجل معز الدين له فترجل السلطان ، فلما ركب السلطان عضده معز الدولة وركّبه ، وكان علاء الدين بن عز الدين مسعود « 1 » صاحب الموصل مع السلطان إذ ذاك فسوى ثياب السلطان ، فقال بعض الحاضرين :
أما بقيت تبالي يا ابن أيوب بأي موتة تموت ، يركبك ملك سلجوقي ، ويصلح ثيابك ابن أتابك زنكي « 2 » !
وفي سنة ثمان وثمانين وخمس مئة « 13 »
سار الفرنج إلى عسقلان وشرعوا في عمارتها والسلطان في القدس .
وفيها ، قتل المركيس « 3 » صاحب صور قتله الباطنية ، وكان قد دخلوا في زيّ الرهبان إلى صور .
وفيها ، عقدت الهدنة مع الفرنج ، وعاد السلطان إلى دمشق ، وكان سبب ذلك أن ملك الانكتار مرض فطال عليه البيكار « 4 » فكاتب الملك العادل يسأله الدخول على السلطان في الصلح ، فلم يجب السلطان إلى الصلح ، ثم اتفق
هامش
( 1 ) : هو الملك السعيد علاء الدين خرم شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي ، له أخبار مبثوثة في الجزء الرابع من تاريخ أبي شامة ( الروضتين ) ، ولم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .
( 2 ) : الكامل 12 / 76 - 77
( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 18 كانون الثاني ( يناير ) سنة 1192 م .
( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 140 حاشية : 4 .
( 4 ) : البيكار : لفظ فارسي معناه الحرب ، انظر : البقلي : التعريف ، ص 70 .