وفي ( 59 ) سنة ثمان وستين وخمس مئة « 13 »
توفي خوارزم شاه أرسلان بن أطسز بن محمد بن أنوش تكين « 1 » ، وكان قد عاد من قتال الخطا مريضا ، ولما مات ملك بعده ابنه الصغير سلطان شاه محمود « 2 » ، ودبرت والدته « 3 » المملكة ، وكان ابنه الأكبر علاء الدين تكش مقيما بجند قد أقطعه أبوه إياها ، فلما بلغه موت أبيه وولاية أخيه الصغير أنف من ذلك ، واستنجد بالخطا وسار إلى أخيه سلطان شاه وطرده ثم إن سلطان شاه قصد ملوك الأطراف واستنجدهم على أخيه تكش وطرده ، وكانت الحرب بينهم سجالا حتى مات سلطان شاه في سنة تسع وثمانين وخمس مئة ، واستقر تكش في ملك خوارزم .
وفي تلك الحروب بين الأخوين قتل المؤيد آي به السّنجري « 4 » ، قتله تكش صبرا ، وملك بعده ابنه طغان شاه بن المؤيد أي به « 5 » .
وفيها ، سار شمس الدولة توران شاه بن أيوب [ أخو ] « 6 » صلاح الدين الأكبر من مصر إلى النّوبة للتغلب عليها ، فلم تعجبه تلك البلاد ، فغنم وعاد إلى مصر .
هامش
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 23 آب ( أغسطس ) سنة 1172 م .
( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 53 حاشية : 1 .
( 2 ) : توفي على ما يلي من السياق ، ص 171 في سنة 589 ه / أيلول 1193 م ، وقارن بابن الأثير ( الكامل 11 / 384 ) والذهبي ( العبر 3 / 98 ) .
( 3 ) : قتلها تكش التالي ذكره خلال الصراع الدائر بينه وبين أخيه سلطان شاه على العرش ، انظر : ابن الأثير : الكامل 11 / 378 .
( 4 ) : انظر ما سبق ، ص 46 حاشية : 5 .
( 5 ) : مات في المحرم سنة 582 ه / نيسان 1186 م ، وملك بعده ابنه سنجر شاه ، ترجمته في : ابن الأثير :
الكامل 11 / 379 .
( 6 ) : في الأصل : أخي