ومنه صنف آخر له ساق ، ويذكر إن شاء اللّه تعالى في الكلام عليه .
قال ابن البيطار : يطبخ أصل اليبروح بشراب إلى أن يذهب الثّلث ويصفّى ويرفع ، ويأخذ منه مقدار أوثولوس « 1 » ، ويستعمل للسهر ، فيسكّن الأوجاع .
وإذا أردت أن يبطل حس من احتاج إلى أن يقطع منه عضو ، أو احتاج إلى الكي ، بأن يشرب من هذا الدواء مقدار أوثولوسين « 2 » بماء لقراطن « 3 » قيأ بلغما ومرّة كما يفعل الحربق . وإن أخذ مقدارا أكثر قتل . وقد يقع في أدوية العين والأدوية المسكنة للأوجاع والفرزجات « 4 » المليّنة ، فإن أخذ منها قدر نصف أوثولوس واحتمل أدرّ الطمث وأخرج الجنين ، وإذا صيّر في المقعدة في شكل الفتيلة أقامت ، وإذا طبخ الأصل مع العاج مقدار ست ساعات ليّنه أيّ شكل أردت أن تشكّله .
وورقه إذا تضمّد به طريا مع السويق وافق الأورام العارضة في العين ، والأورام الحارة العارضة للقروح . ويحلّل الأورام الجاسية والدبيلات والخنازير والجراحات .
وإذا دلك به البرش « 5 » وما ( 36 ) أشبهه دلكا رقيقا خمسة أيام أو ستة ذهب به غير أن يقرح الموضع ، ويجفّف الورق ويستعمل لما يستعمل فيه . وهو رطب وإذا دق الأصل دقا ناعما وخلط بالخل أبرأ [ القروح من ] « 6 » الحمرة ، وإذا خلط بالعسل والزيت كان صالحا للسع الهوام ، وإذا خلط بالماء حلل الخنازير
هامش
( 1 ) : وزن استعمله الأطباء العرب ، وأصله من اليونانية ، ويساوي 3 قراريط .
( 2 ) : تصحف في ط إلى ( أويولوسين ) .
( 3 ) : شراب يتألف من مزيج العسل بماء المطر المعتق ، المسخن بأشعة الشمس ، أو بالطبخ . وفي ط ( قراطن ) .
( 4 ) : الفرزجة : دواء يحتمل بالدبر ، تسميه العامة : تحميلة .
( 5 ) : في ط : البرص .
( 6 ) : من ط .