تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
عمران الإفريقي « 1 » من المتأخرين فإنه وصفها . وهي بأفريقية معروفة الصفة ، وأهل البلاد يسمون بزرها بالسمسم الأسود ، والسمسم في الحقيقة غيرها . وقد رأيته في الحقيقة ورأيتها ولا شبه بينهما ، وقد تكون الماميثا ببلاد الأندلس ( 18 ) بجهة لبلة « 2 » وقرطبة وما والاها [ ا ] وبغرناطة « 3 » على الصفة أيضا ، وهي في الصورة النبتة المعروفة بإشبيلية مميثا سواء بسواء ، إلّا أن زهر هذا النوع يكون في البر منه ما يكون فيه نكتة إلى الحمرة ، ومنه ما لا نكتة فيه ، والصورة الصورة . وأما الذي يستعمل بإشبيلية ، فصحّ لي بالعمل والخبر ، وطول المزاولة ، أن الصالحين فيما مضى ازدرعوه في البساتين مما جلب إليهم من السواحل البحرية من بزر الخشخاش الساحلي « 4 » ، وذلك لظنهم في الخشخاش المذكور أنه الماميثا ، والأمر بخلاف ظنّهم . وبحث في ذلك المتقدمون والمتأخرون ، وجرى الغلط
هامش
( 1 ) : هو إسحاق بن عمران الملقب باسم ساعة البغدادي الأصل ، قتل بالقيروان سنة 251 ه ، وله كتاب ( الأدوية المفردة ) الذي ينقل منه ابن البيطار ، وكتب أخرى في الطب . ينظر عيون الأنباء ج 2 ص 35 ، و . 417brock s . i، . ( 2 ) : مدينة على مصب وادي آنة ، في جنوبي الأندلس . ( 3 ) : في الأصل : بأغرناطه . ( 4 ) : ويعرف بالخشخاش البحري ، وبخشخاش مقرن ، وسيذكره المؤلف بهذا الاسم بعد قليل ، واسمه العلميglaueium corniculatum.
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 49 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام