وينبت اللينانوطس في مواضع صخرية وأماكن وعرة ، ( أما في بلاد المغرب فأكثر ما يكون بالسواحل ، ويسمى عندهم الزبطور الساحلي الشعراوي ) « 1 » .
قال ابن البيطار : عصارة حشيشه وأصوله ( 15 ) إذا خلط كل منهما بالعسل يشفي من ظلمة البصر الحادثة عن الرطوبة الغليظة .
وأما الذي يطبخ فيه النوع الذي يتخذ منه الإكليل ، فإنه إذا شرب أصحاب اليرقان منه نفعهم ، وإذا تضمّد به مدقوقا قطع سيلان الدم من البواسير ، وسكن الورم الحار في المقعدة والبواسير الناتئة ، وأنضج الخنازير والأورام العسرة النضج .
وأصوله ( إذا استعملت يابسة ) « 2 » مع العسل فينقي القروح ويشرب بالخمر فيبرىء المغص ، ويوافق نهش الهوام ويدرّ البول والطمث . وإذا تضمد بها رطبة حلّلت الأورام البلغمية . وماء الأصل منه وغير الأصل إذا خلط بعسل واكتحل به أحدّ البصر ، وثمره إذا شرب فعل ذلك ، وإذا شرب بالفلفل والشراب نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان ، وإذا تمسّح به مع الزيت أدّر العرق ، وإذا دقّ وخلط بدقيق الشّيلم « 3 » والخل وتضمد به وافق شدخ العضل وأطرافها ، ويخلط بخل ثقيف « 4 » فينقي البهق .
وينبغي أن لا يستعمل للدّبيلات « 5 » بزر اللينابوطس المسمى فجرو ، ولكن بزر الآخر ، لأن الفجرو حرّيف يخشّن الحلق ، وإذا خلط الفجرو بأشياء يغسل بها الرأس ويذر عليه ويترك ثلاثة أيام ويغسل بعد ذلك ، فيوافق بعد ذلك العيون
هامش
( 1 ) : ليست في ط .
( 2 ) : في الأصل ( يستعمل بابسة ) وما أثبتناه من ط أوفق .
( 3 ) : الشيلم هو الزوان الذي يكون في الحنطة .
( 4 ) : خل ثقيف : خل حاذق وحامض جدا .
( 5 ) : الدبيلة هي خراج ودمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل غالبا ( لسان العرب ) .