ويستعمل بالخل لوجع الأذن ، وإذا تضمد به مع الخل ولطخ به مع الزوفا منع الحمرة والنملة من الانتشار في البدن . وقد يحرق على هذه الصفة ، يؤخذ فيصير في إناء من فخار جديد ، ويستوثق من تغطية الإناء ليلا يندر الملح منه إذا أصابته حرارة النار ، ويطمر الإناء في جمر ، ويترك إلى أن يحمى الملح ، ثم يخرج من النار .
ومن الناس من يأخذ الملح المعدني ويضعه في عجين ، ويضعه على الجمر ويتركه إلى أن يحترق العجين . وقد يستقيم بأن يحرق سائر الملح على هذه الصفة : يؤخذ الملح فيغسل بالماء غسلة واحدة ثم يترك حتى يجف ثم يصير في قدر ، ويغطى القدر ، وتوقد تحته النار ، ويجعل حول القدر من الجمر ، ولا يزال الملح يحرك إلى أن يسكن من حركته « 1 » .
وقال أبو جريج : الملح يابس إذا خلط بالأغذية الباردة ، كالجبن والسمك والكواميخ ، أحالها عن طباعها حتى تصير حارة يابسة . ويعين على الإسهال والقيء ، ويحلل الرياح ، ويقلع البلغم اللزج من المعدة والصدر ، ويغسل الأمعاء ، ويهيج القيء ويكثره ، ويعين الأدوية التي تقلع السوداء على قلعها من أقاصي البدن .
وقال الرازي في المنصوري : الملح يذهب بو خامة الطبيخ ، ويهيج الشهوة ويشحذها ، والإكثار منه ( 192 ) يحرق الدم ، ويضعف البصر ، ويقلل المني ، ويورث الحكّة والجرب .
وقال في [ دفع مضار ] « 2 » الأغذية : الملح يعين على هضم الطعام ، ويمنع سريان العفونة إلى الدم ، ويذهب بوخامة الدسم ؛ وهو لأصحاب الأبدان الكثيرة
هامش
( 1 ) : الصواب : تسكن حركته ، وهو الذي في ط .
( 2 ) : الزيادة من ط .