بأشفافها ، وهذا القول كذب ! لأن المواضع التي توجد فيها آثار القبور أكثر ما تصاب في البراحات « 1 » وهذه يجمعها الحرّاثون ، وتوجد قطرات كالصمغ ، وهو أحسن وأصفر وأصلب من المشرقية وأقوى فعلا .
وأخبرني بها الخبير أنها رطوبة تقطر من ورق الدوم [ لأنه هناك ] « 2 » في هذه الناحية عند طلوعه من الأرض يقطر منه رطوبة شبيهة بالعسل ، يكون منها هذا الدواء ، وقد يوجد في داخلها الذباب والنتن والمسامير والحجارة ( 172 ) والنمل .
وقال ابن سينا : هو صمغ كالسّندروس مكسره « 3 » إلى الصفرة والبياض ، شفاف « 4 » ، وربما كان إلى الحمرة ، يجذب التبن والهشيم من النبات ، ولذلك يسمى كاه ربا أي سالب التبن بالفارسية .
وقال في الأدوية القلبية : لها خاصية في تقوية القلب وتفريحه معانة بتعديلها وتمتينها « 5 » الروح .
وقال إسحاق بن عمران : الكهرباء بارد يابس ، وإذا شرب منه وزن نصف مثقال بماء بارد حبس الدم الذي ينبعث من انقطاع عرق في الصدر ، ويحبس نزف الدم من أي موضع خرج من الجسد ، وينفع من سيلان البطن والمعدة .
وقال علماء الخوز وثاوفرسطس الحكيم « 6 » : إذا علق الكهرباء على صاحب
هامش
( 1 ) : في الأصل : البواحات .
( 2 ) : الزيادة من ط .
( 3 ) : في القانون : مكسرة ، والصواب ما أثبتناه ، لأن المكسر هو موضع الكسر من كل شيء .
( 4 ) : في القانون : إلى الصفرة والبياض والإسفاف .
( 5 ) : في الأصل : غير معجمة ، والإعجام من ط .
( 6 ) : هو ثيوفراسطس ، أشهر علماء النبات اليونانيين ، عاش في القرن الرابع قبل الميلاد ، وله مؤلف مهم في ( أسباب النبات ) نقل إلى العربية قديما ، وهو مصدر ط الذي ينقل منه المؤلف .