منه ما يسمى الخنزيري « 1 » ، والآخر يسمى الأعرابي ، وهو أفضل عندهم وأجود ، ويصنع من زهره دهن ، كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر . وهو عندهم محمود في البرسام سعوطا به مجرب ، وأما أصله فيعرف بالبيارون . وأصل الأعرابي أفضل أيضا ، وأصل النوع الآخر « 2 » وفيهما أدنى عطرية ، وفيهما شبه من رائحة السعد ، ويطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبه صفرة البيض التي يميل إلى يسير بياض ، وفي طعمه وفيه بعض مشابهة بطعم الكمأة إلا أنه يميل إلى الحرارة يسيرا . وقيل إنه يزيد في الباه ، ويسخّن المعدة ، ويقطع الزّحير .
وقال ابن رضوان في مفرداته « 3 » : ( 70 ) يقوي المعدة ، وقد اعتبرته فوجدته غذاء ليس بالرديء .
صام ثوما « 4 »
اسم سرياني ، وهو الطّرنشول « 5 » بعجمية الأندلس ، ويعرف بالديار المصرية بحشيشة العقرب ، وبالعنبر أيضا . وهو بها كثير ، ينبت في المقابر « 6 » وينبت كثيرا ببركة الفيل من القاهرة ومصر إذا جف عنهما الماء .
وقال ديسقوريدوس في آخر الرابعة : غينتو طرونيون طوماغا « 7 » ومعناه
هامش
( 1 ) : في ط : الجزيري .
( 2 ) : في ط : وأصل الأعرابي أفضل من أصل النوع الآخر .
( 3 ) : نقلا من ط أيضا .
( 4 ) : في ط ج 3 ص 70 : صامر يوما .
( 5 ) : في ط : الطرنشول .
( 6 ) : في ط : المقاتي أيضا ، ولا معنى لها ، ولعلها : المقابر .
( 7 ) : في الأصل : أضوطور قسون طوماعا ، وما أثبتناه من ط ، لأنه الصواب ، فقد نوه ابن سينا بنوع من اللبلاب يعرف بأنطرونيون ( القانون ص 1417 ) وقال في ط إنه شبيه بالكراث .