وتحلل منه الرطوبات ، وهي أشد الأشياء موافقة للبواسير وتنفع من نتوئها « 1 » ، وتسكن وجعها بالتضميد وإدمان أكلها .
ريباس « 2 »
ليس منه شيء لا بالمغرب ولا بالأندلس البتة ، وهو كثير بالشام وبالبلاد الشمالية . وهو كأضلاع السّلق ، ولها خشونة . قال إسحاق بن عمران : بقلة ذات عساليج « 3 » غضّة ، حمراء إلى الخضرة ، ولها ورق كبار عراض مدوّر ، طعم عساليجها حلو بحموضة ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية ، ويدل على ذلك حموضته وقبضه ، فلذلك صار مقوّيا للمعدة دابغا لها وقاطعا للعطش والقيء .
وربّ الريباس صالح للخفقان والقيء والإسهال الكائن من الصفراء ، مقو للمعدة مشّه للطعام . وربّه فيه حلاوة وحموضة غير مضر منه ، وإنما يستخرج من عسالة « 4 » هذه البقلة بأن تدق وتعصر وتطبخ حتى يصير له قوام وهو بارد يابس .
هامش
( 1 ) : في الأصل : نتوها ، وفي ط ( نفوذها ) .
( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 2 ص 147 وهي شجيرة ذات أوراق كبيرة زغبية ، وأزهار حمر صغيرة ، اسمها العلميrheum ribes.
( 3 ) : العسلج : الغصن الناعم .
( 4 ) : في ط : عسالج .