ينصب له ، وهو مما يزدرع ازدراعا بأطراف بلاد العرب من نواحي عمان ، وطعم ورقه طعم القرنفل ، ورائحته طيبة ، والناس يمضغون ورقه فينتفعون به في أفواههم .
وقال المسعودي « 1 » : ورق التانبول كصغار ورق الأترج عطري ، إذا مضغ طيّب النكهة وأزال الرطوبة المؤذية منها ، ويشهّي الطعام ، ويبعث على الباه ، وحمّر الأسنان ، وأحدث في النفس طربا وأريحية ، وقوّى البدن .
وقال الغافقي : له قوة قابضة مجفّفة ، ولذلك يمنع من النزف وورم اللهاة ، ويلصق الجراحات ، ويقطع الدم السائل منها .
وقال ماسرجويه « 2 » : فيه حدّة ، ويمضغه أهل الهند فيقوّي اللثّة والأسنان والمعدة ، [ ويقوي الكبد ] « 3 » .
وقال الشريف « 4 » : التنبل حار في الأولى يابس في الثانية ، يجفّف بلة المعدة ويقوي الكبد الضعيفة ويقوي الغمور « 5 » . وإذا أكل ورقه وشرب بعده الماء طيّب النفس ، وأذهب الوحشة ومازج العقل قليلا . وأهل الهند يستعملونه بدلا من الخمر ، يأخذونه بعد أطعمتهم ، فيفرح نفوسهم ويذهب بأحزانهم ، وأكلهم له على هذه الصّفة : إذا أحب الرجل أكله أخذ الورقة ومعها زنة ربع درهم
هامش
- فوائد طبية . ينظر تاج العروس . وهو النبات المعروف باسمchavica betel miq.
( 1 ) : نقلا عن ط ، ولم نجد النص في كتابي علي بن الحسين المسعودي : التنبيه والإشراف ومروج الذهب فلا ندري أي مسعودي أراد .
( 2 ) : تقدم التعريف به .
( 3 ) : وردت الكلمتان مشطوبين في الأصل .
( 4 ) : هو الشريف الإدريسي ، وقد تقدم ، وما أثبته المؤلف هنا منقول من ط .
( 5 ) : كذا في الأصل ، ولم نجد لها وجها ، وفي ط ( العمود ) ولم نتوضح معناه أيضا .