2 - ونبّهت عيداني ولم تعبث الصّبا « 1 » * بعود « 2 » ولم ينطق عليه صدوح « 3 »
3 - كأني سلبت الدّيك في الكأس عينه * فقام مروعا من كراه يصيح
- 148 - وقوله : ( بسيط )
1 - ما بعد قربك للآمال منتزح * ولا على الدّهر بعد اليوم مقترح
2 - قد يسّر اللّه منّا ما نسرّ به * فراح كلّ فؤاد حظّه الفرح
3 - لم يخف للرّشد منهاج على أحد * والبدر يشرق والبرهان يتّضح
4 - وللنّسيم شذى ما كنت أعهده * لو لم يهبّ الشّذى الحضريّ « 4 » والمدح
5 - بيوسف « 5 » وأخيه مصر باسمة * وقد ثنى معطفيها « 6 » الدّلّ والمرح
- 148 -
هامش
( 1 ) - الحلبة : ( ندماني فلم يبعث الصبا ) . وما في م : أصح وأحسن .
( 2 ) العيدان : جمع عود : آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها . الصّبا : تقدمت . العود : يريد به الغصن .
( 3 ) صدوح : صدح الطائر : رفع صوته فأطرب فهو صدوح . والمعنى أنه نبه آلاته الموسيقية لتعزف ولم تهب الريح فتعبث بالغصن وأن الطائر لم يبدأ تغريده على ذلك الغصن بعد .
( 4 ) - ( الحضري ) كذا فهل الأصل ( الحضري ) ؟ : الخصر : البارد .
( 5 ) - يوسف وأخوه :
لعله يريد به صلاح الدين الأيوبي يوسف بن أيوب أبو المظفر الملقب بالملك الناصر ، من أشهر ملوك الإسلام . ولد بتكريت سنة 532 ه ونشأ في دمشق وظهرت مزاياه العسكرية في محاربة الفرنج وخاصة في معركة حطين . استقل بحكم مصر وبلاد الشام ، وكان رقيق النفس والقلب على شدة بطولته ، رجل سياسة وحرب ، بعيد النظر ، متواضعا مع جنده وأمراء جيشه . توفي سنة 589 ه ( الأعلام : 9 / 291 ) .
( 6 ) معطفاها : لعله يريد به عطفيها . عطف كل شيء : جانبه وهو من الانسان : من لدن رأسه إلى وريه .