تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وا عجبا منّي أستشفي الصّبا * وما تزيد النّار غير وقد
أعلّل القلب ببان رامة * وما ينوب غصن عن مد
وأسأل الرّبع ومن لي وعى * رجع الكلام أو سخا بردّ
تعلّة وقوفنا بطلل * وضلة سؤالنا لصلد
وأقتضي النوح حمامات اللوى * هيهات ما عند اللوى ما عندي
بانوا فلا دار العقيق بعدهم * داري ولا عهد الحمى بعهدي
وأنت يا عيني وعدت بالبكا * هذا الفراق فانعمي بالوعد
آه من البعد ولو رفقتم * ما ضرّني تأوّهي للبعد
ما ذا على العاذل لو كنّيت عن * حزوى وليلى بالحمى وهند
وقوله : [ الطويل ]
أمن بابل أم من لواحظك السّحر * أمن حانة أم من مراشفك الخمر
وهل ما أراه الموت أم حادث النوى * وهل هو شوق بين جنبيّ أم جمر
سلوا بعدكم وادي الحمى ما أساله * دمي أم دموع العاشقين أم القطر
أيحكي الحيا عذب المذاقة أبيضا * سيول دموعي وهي مالحة حمر
يجفّ السحاب الرطب فيكم وتنضب ال * مياه وطرفي ما يجفّ له شفر
بكيت دما إذ ليس لي عنكم غنى * وذبت جوى إذ ليس لي عنكم صبر
منها :
وفي الركب من لو حطّ ليلا نقابه * لردّ الدآدي وهي من وجهه قمر « 1 »
بكى فالتقى باللؤلؤ الرطب هازئا * على نحره من طرفه اللؤلؤ النثر
هامش
( 1 ) : الدأداء : آخر أيام الشهر ، ويقال : ليلة دأداء شديدة الظلمة ، وجمعها دآدي .