تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قالوا : وردنا نداه ، قلت : عادته * قالوا : وجادت يداه ، قلت : ما برحت
وله في طلب ثأر خاله صفي الدين محاسن بن محاسن أشعار تحرّك بها القرائح ، وتحرض على جمع ذلك الدم الطائح . وسآتي على بعض ينبئ عن الكل ، ويظهر الكثر منه بالقل ، وإن لم يكن كلّ ما أورد منها نادرا من شرط الاختيار ، لتعلق بعض الساقط بالمختار ، على أنه ليس في شعره ساقط ، ولا في نجومه هابط . فمنها قوله يخاطب أحد أعمامه عقيب واقعة جرت لهم بالعراق ، وأجرت كلّ دم مهراق ، وهو : « 1 » [ البسيط ]
( 235 ) ما دام وعد الأماني غير منتجز * فطول مكثك منسوب إلى العجز
هذي المغانم فامدد كفّ منتهب * وفرصة الدّهر فاسبق سبق منتهز
واغز العدى قبل تغزونا جيوشهم * إنّ الشّجاع إذا ملّ الغزاة غزي
والق العدوّ بجأش غير محترس * من المنايا وجيش غير محترز
ما عذرنا وبنو الأعمام ليس بهم * نقص ولا في صفاح الهند من عوز « 2 »
وكلّ ذي صمم في كفّ ذي همم * وكلّ ذي ميس في كفّ ذي ميز
فاقمع بنا الضّدّ ما دامت أوامرنا * مطاعة ، ومعالينا على نشز
إنّ الولاية ثوب قد خصصت به * جاءت كفافا فلم تفضل ولم تعز
ومنها ما كتبه إلى بعض الأصحاب يعتبه لتأخره عن المساعدة ، وهو قوله : « 3 » [ السريع ]
هامش
( 1 ) : ديوانه 115 . ( 2 ) : الديوان : ليس بها . ( 3 ) : ديوانه 68 .