الانتقام عفوه ، ولا يكدّر ما في ضريح الغمام صفوه . تخيّله المصدّق المكذّب ، وشعره وأفق اسمه المهذّب . لو رقا الصخر للان له قاسيه ، أو دعا الجليل لخضع له راسيه . ( 121 ) لو زاد المطر لأمسك عقوده الواهية ، أو صاد الحجر لأنبطه عيونا جارية . وأنشد له ابن سعيد : [ الطويل ]
جننت فعوّذني بكتبك إن لي * شياطين شوق لا يفارقن مضجعي
إذا استرقت أسرار وجدي تمردا * بعثت عليها في الدّجى شهب أدمعي
ومنه قوله : [ السريع ]
هذا هلال كهلال الدّجى * من شعره قد لاح في غيهب
إن عطف الصّدغ على خدّه * فانظر إلى المرّيخ في العقرب
ومنه قوله : [ السريع ]
وشادن أبصرته راكبا * في كفّه جوكانه يلعب
كالبدر فوق البدر في كفّه * هلاله والكرة الكوكب
ومنه قوله : [ البسيط ]
وشادن ذي عذار كنت أعشقه * فصار يحلق لما طغى الشّعر
فاليوم قد زار موسى طور عارضه * وكان بالأمس في أرجائه الخضر
ومنه قوله : [ الكامل ]
ومهفهف ريحان نبت عذاره * في ورد خدّيه الجنيّ الأحمر
أصلى بنار الخدّ عنبر خاله * فبدا العذار دخان ذاك العنبر
ومنه قوله : [ الكامل ]
ومعود صيد الطيور بكاسر * والعاشقين بكسر طرف لائح