وثنى معاطفه الخليج وصفّقت * أمواجه وتراقص التّيّار
ودعا إلى شرب الأصائل والضّحى * في كلّ واد بلبل وهزار
واجنح لحانة كرمة في ظلّها * الرّاح بكر والدّنان عشار
واشرب على ذهبيّة الأوراق من * ذهبيّة بيد السّقاة تدار
قد أينعت وتألّفت فكأنّما * هي جلّنار للنديم ونار
عذراء رقّصها المزاج بحلّة * في طوقها من لؤلؤ أزرار
وقوله : [ الكامل ]
ومن التّعلّل أنني أرجو الصّبا * تغدو تبثّ تحيّتي وتروح
أو أطلب الأحباب بين معاهد * قد ضاع فيها رندها والشّيح
وقوله : « 1 » [ الكامل ]
وبمهجتي المتحمّلون عشيّة * والرّكب بين تلازم وعناق
وحداتهم أخذت حجازا بعدما * غنّت وراء الظّعن في عشّاق « 2 »
وتنبّهت ذات الجناح بسحرة * في الواديين فنبّهت أشواقي « 3 »
أنّى تباريني جوى وصبابة * وكآبة وأسى وفيض مآقي « 4 »
وأنا الذي أملي الجوى من خاطري * وهي التي تملي من الأوراق
ولقد صفحت عن الزّمان لليلة * عدل الحبيب بها وجار الساقي
وقوله : « 5 » [ الرمل ]
هامش
( 1 ) : الفوات 4 : 369 .
( 2 ) : الفوات : عندما .
( 3 ) : الفوات : بالواديين .
( 4 ) : الفوات : وكآبة وهوى .
( 5 ) : الفوات 4 : 381 .