ومنهم :
1 - الأديب أبو محمد الحسن بن أحمد حكّينا البغداديّ « 3 »
( 2 ) بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله شاعر تتبّع من القصائد أبهجها ، ونقّب عن الفوائد فاستخرجها ؛ حاك من النّظم حللا ، كأنّه بأشعّة الشّموس مزجها ، وحاكى رضاب بنت الكرم ، إلّا أنّه بالشّهد لا بالماء مزجها .
وشعره زهريّ النفحات ، زهريّ اللمحات ، لدقّة معنى . تختلس القلوب ، وتختلف بتغذية الأرواح ، اختلاف النسيم عند الهبوب .
اتّفق أهل العراق على استحسان لطائفه ، وإحسان دوحه المثمر ، فيما أجناه لقاطفه وكانت تستروح ببرد سحره ، وورد خضره ، ورويّة ورد أفنانه في شجره .
وقدر ابن حكّينا فوق ما حكينا ، وقد ذكره العماد الكاتب وشكره ، بما تلمس الغواني عليه الترائب . وقال فيه : « ظريف الشعر مطبوعه . لم يجد الزمان بمثله في رقّة لفظه وسلاسته . وقد أجمع أهل العراق « 1 » على أنّه لم يرزق أحد من الشعراء لطافة طبعه . وله الإشارات « 2 » النادرة المذهبة ، التي من حقّها أن
هامش
( 3 ) في الأصل : جكينا بالجيم المعجمة . وقد حقّقها محمد بهجت الأثري فخلص إلى أنّها بالحاء المهملة .
خريدة القصر ( قسم العراق ) 2 : 230 . انظر ترجمته في : خريدة القصر ( قسم العراق ) 2 :
230 - 248 . وفوات الوفيات 1 : 319 - 321 .
( 1 ) : الخريدة : أهل بغداد .
( 2 ) : الخريدة : وله الأبيات .