تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وسألت عن قلبي وأنت سلبته * سواك العارف المتجاهل
عاقبتني طوع الوشاة تجنّيا * وأخذتني ظلما بقول العاذل
وقوله : « 1 » [ الكامل ]
لو أنّ صدّكم تمثّل ليلة * لثنت غياهبها الخيال عن السّرى
ولئن غدرت فسنّة مأثورة * ما حلت عن شيم الليالي والورى
غلب الهيام عليه حتى أنّه * وكفاك حبّا ، لو وصلت لما درى « 2 »
فانقع بذكر الصّبر حرّ فؤاده * أو لا فحدّث مقلتيه عن الكرى
حجبوك بدرا في الهوادج طالعا * وثنوك ظبيا في الأكلّة أحورا
ما هذه الغزلان بين كناسها * لكنّها الأسد الضواري والشّرى
( 65 ) من كلّ ماضي اللّحظ زهّد قومه * في البيض حتّى أنّها لا تشترى « 3 »
ومنهم :

21 - شرف الدين ، أبو المحاسن ، نصر الله بن عنين ، الدمشقيّ « 13 »

شاعر لا يطاق يلبّه ، ولا يهاب الأسد إلا إذا كفّ مخلبه . ينفح بلسان صلّ ، ويلفح بنيران غل . أنفذ في المدام من المسام ، وأشدّ في الإيلام من الهوام . بلسان أفتك في الأعراض من المقراض ، وأنهك للأجسام من الأمراض . دؤوبا لزم منه طباع العقرب ، ووثوبا مثل وثوب شجاع أو أقرب ، وأسلوبا أقدم به إقدام الخناع ولم يترقّب فلم يسلم منه بريء على الإطلاق ، ولا حمي عرض منه بمكارم
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 219 . ( 2 ) الديوان : وكفاك دلها . ( 3 ) الديوان : ما تشترى . ( 13 ) انظر ترجمته في مقدمة ديوانه بتحقيق خليل مردم .