تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
بعث الخيال وجاءني في إثره * أرأيت ضيفا قطّ يتبع ضيفنا
منها :
في ليلة حسدت مصابيح الدّجى * كلمي وقد كانت لها هي أزينا
قلمي بها حتى الصباح وشمعتي * بتنا ثلاثتنا ومدحك شغلنا
حتّى هزمنا للظلام جنوده * لمّا تشاهرنا عليك الألسنا « 1 »
أفناهما قطعي وأفنيت الدّجى * سهرا فأصبحنا وأسعدهم أنا
وقوله : [ البسيط ]
تقول للبدر في الظلماء طلعته * بأيّ وجه إذا أقبلت تلقاني « 2 »
وجه السماء مرآة لي أطالعها * والبدر وهنا خيالي فيه لاقاني
لم أنسه يوم أبكاني وأضحكه * وقوفنا حيث أرعاه ويرعاني
455 / كلّ رأى نفسه في عين صاحبه * فالحسن أضحكه والحزن أبكاني
قد قوّس القدّ توديعا وقرّبني * سهما فأبعدني من حيث أدناني
وكنت والعشق مثل الشمع معتلقا * بالنار ألفيته جهلا فأفناني
وقوله : [ الطويل ]
فلمّا غدا عبأ على جفن ناظري * لقاء الورى من صاحب وخدين « 3 »
ألفت الفلا مستوطنا ظهر ناقة * تلف سهولا دائما بحزون
وما سرت إلّا في الهواجر وحدها * كراهة ظلّي أن يكون قريني
وقوله : [ الوافر ]
هامش
( 1 ) في الأصل : ( للصباح ) وأثبتنا ما في الديوان لتلاؤمه مع السياق . ( 2 ) ديوانه ، 2 / 342 . ( 3 ) ديوانه ، 2 / 281 .