تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وخيل تماشى في الحديد كأنّما * كسونا هواديها سلوخ الأراقم
ركبنا بها الأهوال حتى تكشّفت * عماية ذاك العارض المتراكم
فأمست رجال من عديّ بشاهق * يبثّ عليها فيه رغد المطاعم
بأرجلهم دهم جناها ركوبهم * لدهم جرت من تحتهم في العواصم
ومنه قوله : [ البسيط ]
طاف الخيال بناو الصبح محتجب * كأنّه صارم في الليل معمود
والشهب في جوّها مثنى وواحدة * كأنّها الدرّ مبثوث ومنضود
والليل كالأمة السوداء في يدها * معلّق من ثريا الجوّ عنقود
والنسر كالنسر مبسوط قوادمه * ينجو وصاحبه بالغرب مصيود
ومنها :
نادمت صحبي بها والراح بينهم * تضيء منها جلابيب الدّجى السود
تفرّقت فهي في صدر الفتى طرب * جمّ وفي وجنة الندمان توريد
أعني مديح أبي العلوان شاربها * أن يقرع الدفّ أو يستحضر العود
372 / غنّى الحمام وغنّيت النديم به * فلي وللطير تغريد وتغريد
ومنها في السيف :
وفي يمينه ماضي الحدّ ذو شطب * كأنّ ضربته الفوهاء أخدود
ما رقّ قطّ ولكن رقّ مضربه * ممّا تداوله صون وتجريد
ومنها :
وفوقه ثوب ماء كان أحكمه * لنفسه من قديم الدّهر داود
مضاعف السّرد قد سدّت خصائصه * فللمنايا طريق عنه مسدود