في فلكه الرفيع ، وأمّا نظمه فكلّه بديع ، منه
قوله : [ الرمل ]
غرّد الطيّر فنبّه من نفس * وأدر كأسك فالعيش خلس « 1 »
سلّ سيف الفجر من غمد الدجى * وتعرّى الصبح عن ثوب الغلس « 2 »
وانجلى عن حلل فضيّة * نالها من ظلم الليل دنس « 3 »
وقوله من مزدوجة : [ الرجز ]
ما العذر في السّلوة عن غزال * منقطع الأقران والأشكال « 4 »
259 / تستخلف الشمس لدى الزوال * ضياء خدّيه على الليالي
والشكل والخفّة في الأرواح * أملح ما يعشق في الملاح
من كان يهوى منظرا بلا خبر * فما له أوفق من عشق القمر
وقوله من أخرى يذكر فصل الربيع : [ الرجز ]
نهاره من أحسن النهار * في غاية الإشراق والإسفار « 5 »
تضحك فيه الشمس من غير عجب * كأنّها في الأفق جام من ذهب
وليله مستلطف النّسيم * مقوّم في أحسن التّقويم
لبدره فضل على البدور * في حسن إشراق وفرط نور
كجامة البلّور في صفائها * أذابت الجراد في نقائها
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 127 - 128 .
( 2 ) في الديوان : ( قمص ) بدل ( ثوب ) .
( 3 ) في الديوان : ( وبدا ) بدل و ( انجلى ) و ( ظلمة ) بدل ( ظلم ) .
( 4 ) ديوانه ، ص 26 .
( 5 ) ديوانه ، ص 36 - 38 .