تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
منها في الكانون :
ومقعد لا حراك ينهضه * وهو على أربع قد انتصبا « 1 »
مصفر محرق تنفّسه * تخاله العين عاشقا وصبا
إذا نظمنا في جيده سبجا * صيّره بعد ساعة ذهبا
فما خبت نارنا ولا وقفت * خيول لهو جرت بنا خببا
وساحر الطّرف لا نقاب له * إذ كان بالجلنار منتقبا
جنيت من ثغره ووجنته * بلحظ عينيّ زهرة عجبا
شقائقا مذهبا يرى خجلا * وأقحوانا مفضّضا شنبا
حتى إذا ما انثنى ونشوته * قد سهّلت منه كلّ ما صعبا
غلبت صحبي عليه منفردا * وهل به فاز غير من غلبا
أرشف ريقا عذب اللّمى خصرا * كأنّ فيه الضّريب والضّربا « 2 »
وقوله : [ المنسرح ]
قد ضربت خيمة الغمام لنا * ورشّ جيش النّسيم بالمطر « 3 »
179 / وعندنا عاتقان حمراء كالشم * س وأخرى صفراء كالقمر
مدامة كأنّ من تقادمها * عاصرها آدم أبو البشر
وبنت خدر تريك صورتها * بدر الدجى جمرة بلا شرر « 4 »
هامش
( 1 ) الديوان ، ص 18 - 19 . ( 2 ) الخصر : البارد ، والضّريب : الثلج ، والضّرب : العسل . ( 3 ) الديوان ، ص 59 - 60 . ( 4 ) في الديوان : ( في ردائها العطر ) بدل ( جمرة بلا شرر ) ، وهو أوجه ، ولعلّ قلم الناسخ زلّ فجعل هذا مكان ذاك فالبيت الذي يليه متناسب معه وهو يصف الخمر ، ويقول :حنّت على عودها وقد بذلت * مدامنا جمرة بلا شرر