تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وتهلّلت سافرة مبرّاتها اللّهم إلّا أن احتال له عذرا ، وقال تلك درر لا ثمر يباع ويشرى ، فإنّه لا يجد إلّا من يسلّم إليه ويدع الإنكار ويعترف بأنّه بحر يقذف اللؤلؤ ومن جداوله دوح تخرج الثمار ، وممّا له من المختار قوله : [ الكامل ]
حاز الجمال بأسره فكأنّما * قسمت محاسنه على الأشياء « 1 »
متبسّم عن لؤلؤ رطب حكى * بردا تساقط من عقود سماء
تغني عن التفاح حمرة خدّه * وتنوب ريقته عن الصّهباء
ويدير عينا في حديقة نرجس * كسواد يأس في بياض رجاء
فامزج بمائك راح كأسك واسقني * فلقد مزجت مدامعي بدمائي
وكأن مخنقة عليها جوهر * ما بين نار ركّبت وهواء
ويظلّ صّباغ الحياء محكما * في نقض حمرتها بأيدي الماء « 2 »
وكأنّها وكأنّ حامل كأسها * إذ قام يجلوها على النّدماء
شمس الضحى رقصت فنقّط وجهها * بدر الدجى بكواكب الجوزاء
ومنه قوله : [ الطويل ]
أمغنى الهوى غالتك أيدي النوائب * فأصبحت مغنى للصّبا والجنائب « 3 »
156 / أثاف كنقط الثاء في وسط دمنة * ونؤي كدور النّون من خطّ كاتب « 4 »
وليل كلبس الثاكلات لبسته * مشارقه لا تهتدي لمغارب « 5 »
بركب سقوا كأس الكرى فرؤوسهم * موسّدة أعناقها بالمناكب
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 5 - 6 . ( 2 ) في الديوان : ( المزاج ) بدل ( الحياء ) . ( 3 ) ديوانه ، ص 21 - 23 ، والجنائب : جمع جنوب وهي الريح التي تقابل الشمال . ( 4 ) في الديوان : ( طرس ) بدل ( وسط ) . ( 5 ) في الديوان : ( كليل ) بدل ( كلبس ) و ( للمغارب ) بدل ( لمغارب ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 228 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام