تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا يمطر الذهبا
والدّهر لو لم يخن والشّمس لو نطقت * واللّيث لو لم يصد والبحر لو عذبا
يا من تراه ملوك الأرض فوقهم * كما يرون على أبراجها الشّهبا
ومنه قوله « 1 » : [ الطويل ]
أيا ملكا أدنى مناقبه العلى * وأيسر ما فيه السّماحة والبذل
هو البدر إلّا أنه البحر زاخرا * سوى أنّه الضّرغام لكنه الوبل
محاسن يبديها العيان كما بدا * وإن نحن حدّثنا بها صدّق العقل
وجاراك أفراد الملوك إلى العلى * وحقا لقد أعجزتهم ولك الخصل
سما بك من عمرو ويعقوب محتد * كذا الأصل مفخور به وكذا النّسل
* وحكى ابن ظافر قال « 2 » : حكى بديع الزّمان الهمذاني ، قال : قال الصّاحب يوما لجلسائه وأنا فيهم ، وقد جرى ذكر أبي فراس بن حمدان : لا يقدر أحد أن يزوّر على أبي فراس شعرا ؛ فقلت : ومن يقدر أن يزوّر على شعره ، وهو الذي يقول - وقلت ارتجالا - : « 3 » [ الوافر ]
رويدك لا تصل يدها بباعك * ولا تغز السّباع إلى رباعك
ولا تعن العدوّ عليّ إني * يمينك إن قطعت ، فمن ذراعك
فقال الصاحب : صدقت ؛ فقلت أيد الله مولانا ، قد فعلت وزوّرت على أبي فراس ، وهذا شعري ! فعجب منه . * وحكي أنّه جرى ذكره في مجلس شيخه أبي الحسين بن فارس ، فقال ما
هامش
( 1 ) ديوانه 120 ويتيمة الدهر 4 / 200 . ( 2 ) بدائع البداءة 353 ويتيمة الدهر 1 / 87 ومعجم الأدباء 1 / 244 . ( 3 ) البيتان ليسا في ديوان بديع الزّمان ؛ وهما في ديوان أبي فراس 189 ! ! .