جودي لمشهد كربلا * ء فوفّري منّي ذمامه
جودي بمكنون الجما * ن أجد بما جاد ابن مامه
فلما أنشدت ما أنشدت ، وسردت ما سردت ، وكشفت له الحال فيما اعتقدت ، انحلّت تلك العقدة ، وصار سلما ، يوسعنا حلما .
وحضر بعد ذلك الشيخ أبو عمر البسطاميّ ، وناهيك من حاكم يفصل ، وناظر يعدل ، يسمع فيفهم ، ويقول فيعلم . ثم حضر بعد ذلك القاضي أبو نصر ، والأدب أدنى فضائله ، وأيسر فواضله ، والعدل شيمة من شيمه ، والصدق مقتضى هممه .
وحضر بعده الشيخ أبو سعيد محمد بن أرمك أيده الله ، وهو الرجل الذي تحميه لألاؤه أو لوذعّيته ، من أن يدال بمن ؟ أو ممن الرجل ؟ ؛ وهو الفاضل الذي يحطب في حبل الكتابة ما شاء ، ويركض في حلبة العلم ما أراد .
وحضر بعده أبو القاسم بن حبيب ، وله في الأدب عينه وفراره ، وفي العلم شعلته وناره .
وحضر بعده الفقيه أبو الهيثم ، ورائد الفضل يقدمه ، وقائد العقل يخدمه .
وحضر بعده الشيخ أبو نصر بن المرزبان ، والفضل منه بدأ وإليه يعود .
وحضر بعده [ أصحاب ] الشيخ أبي الطّيّب رحمه الله ؛ وما منهم إلّا أغرّ نجيب .
وحضر بعدهم أصحاب الشيخ الفاضل أبي الحسن الماسرجسيّ ؛ وكلّ [ إذا ] عدّ الرّجال مقدّم . وحضر بعدهم أصحاب أبي عمر البسطاميّ ؛ وهم في الفضل كأسنان المشط ، ومنه بأعلى مناط العقد .
وحضر بعدهم الشيخ أبو سعد الهمذانيّ ، وله في الفضل قدحه المعلّى ، وفي الأدب حظّه الأعلى .
وحضر بعد الجماعة أصحاب الأسبلة [ المرسلة ] ، والأسوكة المرسلة ، رجال