پرش به محتوای اصلی

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
قلت : لا ، قال : قل وأكثر ، قلت : مئة مرة ؟ قال : أضعف ما بدا لك ، قلت : ثلاث مئة مرة ؟ قال : أكثر والله من ألف مرة ، حتى قالته كذا . كانت ريّق تقول : إن شارية إذا اضطربت في صوت فغاية ما يكون عنده من عقوبتها أن يقيمها تغنيه على رجلها ، فإن لم تبلغ الذي أراد ، ضربت ريّق بين يديها « 1 » . قال محمد بن سهل بن عبد الكريم : ثم أعطى المعتصم بشارية سبعين ألف دينار . قال عبد الله بن طاهر : أمرني المعتز ذات يوم بالقيام عنده ، فأقمت وأمر فمدّت الستارة ، وغنت شارية [ ص 123 ] ولم أكن سمعتها قبل ، فاستحسنت ما سمعت ، فقال لي المعتز : يا عبد الله ، كيف تسمع منها عندك ؟ فقلت : حظ العجب من هذا الغناء أكثر من حظ الطرب فاستحسن ذلك ، فأخبرها فاستحسنته .

45 - خليدة المكيّة « 2 »

خلّدت لها ذكرا ، وخلّت حديثها يستحسن وإن كان نكرا ، خلقت من طينة العنبر الورد وطابت أنفاسا وإن اسود كأنما نفضت عليها صبغتها الحدق ممّا حدقت ناظرة إليها ، إلا أنها كانت ذات ملح ما اشتملت عليها أحناء ظلام ، ولا مجاجة أقلام ، فلهذا عشقت وما ضاعت الأعمار التي أنفقت . قال أبو الفرج ، قال الفضل بن الربيع : ما رأيت ابن جامع يطرب كما يطرب لغناء خليدة المكية . قال عمر بن شبة : بلغني أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، أرسل إلى خليدة المكية مولاه أبا عمرو يخطبها عليه ، فاستأذنها عليه فأذنت له ،
پاورقی
( 1 ) ضربت : أي أخذت ريق العود من شارية وضربت به لتضبط اللحن . ( 2 ) خليدة المكية : مولاة لابن شماس ، كانت هي وعقيلة وربيحة يعرفن بالشماسيات وقد أخذت الغناء عن ابن سريج ومعبد ومالك . أخبارها في الأغاني . ( الأغاني 16 / 201 - 204 ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحه 219 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام