وكان من عادة ملوك اليونان إذا حاربوا أخرجوا معهم حكماءهم ، فأخرج الملك سقراط معه في سفرة خرج فيها ، وكان سقراط يأوي إلى زير « 1 » مكسور يسكن فيه من البرد ، وإذا طلعت الشمس خرج منه ، فجلس عليه يستدفئ بالشمس ، ولهذا سمي سقراط الحب « 2 » .
ومن كلامه :
قوله : " إملأ الوعاء طيبا " أي : حكمة .
وقوله : " لا تتجاوز الميزان " أي : لا تتجاوز الحق .
وقوله : " ازرع بالأسود ، واحصد بالأبيض " . أي : ازرع بالبكاء ، واحصد بالسرور .
وقوله : " لا تشيلن الإكليل وتهتكه " أي : للسّنن الجميلة لا ترفضها لأنها تحوط جميع الأمم ، كحياطة الإكليل للرأس « 3 » .
وقوله : " عجبا لمن علم فناء الدنيا كيف تلهيه عما ليس له فناء ! " .
وقوله : " اتفاق النفوس باتفاق هممها ، واختلافها باختلاف مرادها " « 4 » .
وقوله : " من بخل على نفسه فهو على غيره أبخل ، [ ومن جاد على نفسه فذلك المرجو جوده ] « 5 » .
هامش
( 1 ) : الزير : الدنّ ، وهو الراقود العظيم ، كالحب ، أي : الجرة العظيمة .
( 2 ) : عيون الأنباء في طبقات الأطباء - لابن أبي أصيبعة 71 .
( 3 ) : في الأصل المخطوط : " لا تحوط حياطة الإكليل . . . " ، والصواب ما أثبتناه من " عيون الأنباء - صفحة 72 .
( 4 ) : عيون الأنباء - ص 76 .
( 5 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط استكمل من عيون الأنباء - ص 76 .