تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بحر تصدّر للعلوم ومن رأى * بحرا تصدّر قبله في محفل ؟
ومتيم « 1 » في الله يسحب للتقى * والدين سربال « 2 » العفاف المسبل
ماتت به بدع تمادى عمرها * دهرا وكان ظلامها لا ينجلي
فعلا به الإسلام أرفع هضبة * ورسا سواه في الحضيض الأسفل
غلط امرؤ بأبي عليّ « 3 » قاسه * هيهات قصّر عن مداه أبو علي
لو أن رسطاليس « 4 » يسمع لفظة * من لفظه لعرته هزّة أفكل « 5 »
ويحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل « 6 »
فلو انهم جمعوا لديه تيقّنوا * أن الفضيلة لم تكن للأول
وبه يبيت الحلم معتصما إذا * هزّت رياح الطيش صفحة « 7 » يذبل « 8 »
يعفو عن الذنب العظيم تكرما * ويجود مسؤولا وإن لم يسأل
أرضى الإله بفضله ودفاعه * عن دينه وأقرّ عين المرسل
يا أيها المولى الذي درجاته * ترنو إلى فلك الثوابت من عل
ما منصب إلا وقدرك فوقه * فبمجدك الساميّ يهنى ما تلي
فمتى أراد الله رفعة منصب * أفضى إليك فنال أشرف منزل
هامش
( 1 ) : السريال : القميص أو كل ما يلبس . ( 2 ) : في معجم الأدباء ، والديوان : " ومشمّر " . ( 3 ) : أبو علي : هو الشيخ الرئيس أبو علي الحسن بن سينا ، وقد مرت ترجمته . ( 4 ) : أي : أرسطوطاليس ، وقد مرت ترجمته أول الكتاب . ( 5 ) : الأفكل ، كأحمد : الرعدة ، وهو مفكول " القاموس مادة فكل " . ( 6 ) : المشكل : من أشكل الأمر : التبس ، ولم يعرف فيه وجه الصواب . والشكل : من ضروب القياس في علم المنطق . ( 7 ) : في الديوان ، ومعجم الأدباء : " ركني يذبل " . ( 8 ) : يذبل : اسم جبل معروف ورد ذكره في معلقة امرئ القيس .