ومنهم :
24 - سهل بن عبد الله التّستريّ « 13 »
أحد أئمة القوم ، جهد لنفسه حتى خلّصها ، وزهد فأبرها بالمعارف وخصّصها ، فحلّ البحبوحة ، وحصّل العطايا الممنوحة ، وكان لله في أمره سرّ فيما يعلن ويسر ، فلم تتقاذف به البحار ، ولا استخرجته المهاق « 1 » فحار ، بل كان إذا اتسعت له الفجاج سلكها ، وإذا امتنعت عليه ملكها ، فقاد نفسه بأعنّتها ، وقال « 2 » بها في جنّتها ، فنعم بالثناء ، وفني بالخلد في دار البقاء .
لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع . « 3 »
وكان صاحب كرامات . لقي ذا النون المصري بمكة ، سنة خروجه إلى الحج .
وقال سهل : " كنت ابن ثلاث سنين ، وكنت أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية 206 - 211 رقم 10 ، وحلية الأولياء 10 / 189 - 212 رقم 546 ، والرسالة القشيرية 1 / 92 - 95 ، وصفة الصفوة 4 / 64 - 66 رقم 645 ، والمنتظم لابن الجوزي 5 / 163 رقم 306 ، ومعجم البلدان مادة " تستر " ، واللباب لابن الأثير 1 / 216 ، ووفيات الأعيان 2 / 429 - 430 رقم 281 ، والعبر 2 / 70 ، ودول الإسلام 1 / 171 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 330 - 333 رقم 151 ، والبداية والنهاية 11 / 74 ، والوافي بالوفيات 16 / 61 - 17 ، رقم 19 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 232 - 236 رقم 43 ، والنجوم الزاهرة 3 / 98 ، وشذرات الذهب 2 / 182 - 184 ، والطبقات الكبرى للإمام الشعراني 1 / 90 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 109 - 113 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 21 / 186 - 189 .
والتستري : نسبة إلى تستر - بضم التاء الأولى ، وإسكان السين ، بعدها تاء ثانية مفتوحة ، ثم راء : بلدة من كور الأهواز ، من خوزستان ، يقولها الناس : ششتر ، بها قبر البراء بن مالك رضي الله عنه .
انظر : اللباب 1 / 176 .
( 1 ) قال في القاموس : المهق محرّكة ، خضرة الماء ، وتمهّق الماء : شربه ساعة بعد ساعة " مادة مهق " .
( 2 ) من القيلولة .
( 3 ) الرسالة القشيرية 1 / 92 ، ووفيات الأعيان 2 / 429 .