وعلمت أن الموت يأتيني ، فأنا أبادره .
وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت ، فأنا مستحي منه . " « 1 »
توفي - رحمه الله تعالى - سنة سبع وثلاثين ومائتين ، عند رباط يقال له : " رأس سروند " على جبل فوق " واشجرد . " « 2 »
هامش
( 1 ) طبقات الأولياء لابن الملقّن 179 - 180 ، وحلية الأولياء 8 / 73 - 74 ، تاريخ بغداد 8 / 243 ، صفة الصفوة 4 / 161 ، تاريخ الإسلام 17 / 120 .
وقال أبو جعفر الهروي رضي الله عنه : كنت مع حاتم مرّة وقد أراد الحج ، فلما وصلنا إلى بغداد ، قال : يا أبا جعفر ! أحب أن ألقى أحمد بن حنبل ، فسألنا عن منزله ، ومضينا إليه ، فطرقت عليه الباب ، فلما خرج قلت : يا أبا عبد الله ! أخوك حاتم ؛ قال : فسلّم عليه ، ورحّب به ، وقال بعد بشاشته به : أخبرني يا حاتم ! فيم أتخلّص من الناس ؟ .
قال : يا أبا عبد الله ! في ثلاث خصال .
قال : وما هي ؟ .
قال : أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا .
قال : وتقضي حقوقهم ولا تستقضي منهم حقا .
قال : وتحمل مكروههم ولا تكره واحدا منهم على شيء .
قال : فأطرق أحمد ينكت بإصبعه الأرض ثم رفع رأسه ، وقال : يا حاتم ! إنها لشديدة ! .
فقال له حاتم : وليتك تسلم ، وليتك تسلم ، وليتك تسلم ! ! . " وفيات الأعيان 2 / 27 " .
( 2 ) واشجرد - بالشين المفتوحة ، والجيم ، وراء ساكنة ، ودال مهملة - من قرى ما وراء النهر ، نحو ترمذ . وهي مشهورة بالزعفران ، يحمل منها إلى سائر الآفاق . " معجم البلدان 1 / 387 " .