متاهة بني إسرائيل في الرمل ، ففتح عينيه ، وقال : اربع ، فهذا مربع الأحباب ، وخرجت روحه .
ومن كلامه : " كل صوفي يكون هم الرزق قائما في قلبه ، فلزوم العمل أقرب له إلى الله " .
و " علامة ركون القلب ، والسكون إلى الله ، أن يكون قويا عند زوال الدنيا وإدبارها عنه ، وفقده إياها ؛ ويكون بما في يد الله تعالى أقوى وأوثق منه بما في يده . " « 1 »
وقال : " اجتنبوا دناءة الأخلاق كما تجتنبوا الحرام " « 2 » .
وقال : " ذكر الله تعالى باللسان يورث الدرجات ، وذكره بالقلب يورث القربات " « 3 » .
وقال : " الوحدة جلسة الصّدّيقين " « 4 » .
وقال : " لا يعظّم أقدار الأولياء إلا من كان عظيم القدر عند الله " « 5 » .
وقال : " الناس يعطشون في البراري ، وأنا عطشان وأنا على شطّ النيل ! . " « 6 »
ومنهم :
105 - أبو عليّ الحسن بن أحمد الكاتب « 13 »
من كبار مشايخ المصريين ، رجل كان للمعابد مصباحا ، وللعابد في ظلم الليل صباحا ، ولم يسود حتى بيض الصحائف ، وأمن به الخائف ، وكان إذا حندس « 7 » الظلام ، وهمس الكلام ، يقف ليله كله على قدمه ، ويخدد خده بدمه ، ودام على هذا الحال ، حتى آن له الارتحال .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 173 .
( 2 ) وفي نسخة للرسالة القشيرية " محارم " . طبقات الصوفية 390 / 4 ، والرسالة القشيرية 1 / 173 .
( 3 ) طبقات الصوفية للسلمي 390 / 6 .
( 4 ) المرجع السابق 390 / 7 .
( 5 ) طبقات السلمي 390 / 9 ، وطبقات الأولياء لابن الملقن 385 / 1 .
( 6 ) طبقات الصوفية للسلمي 389 / 2 .
( 13 ) انظر ترجمته في : حلية الأولياء 10 / 360 ، صفة الصفوة 4 / 294 ، الرسالة القشيرية 35 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 197 ، طبقات الشعراني 1 / 131 ، حسن المحاضرة 1 / 294 ، المنتظم 7 / 375 .
( 7 ) قال في القاموس : " الحندس بالكسر : الليل المظلم ، والظلمة . جمعه : حنادس ، وتحندس الليل : أظلم " .