وكان من دعائه : " اللهمّ ! انقلني من ذلّ معصيتك إلى عز طاعتك " .
وروي أنه كان يحفظ كرما ؛ فمرّ به جندي ، فقال : أعطنا من هذا العنب . فقال : ما أمرني به صاحبه . فأخذ الجندي يضربه بسوطه ، فطأطأ رأسه وقال : " اضرب رأسا طالما عصى الله ! ! " . « 1 »
وقيل : مرّ إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة ، فاجتمع إليه الناس ، وقالوا : يا أبا إسحاق ! إن الله يقول في كتابه :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 2 » ، ونحن ندعوه فلا يستجيب لنا ! .
فقال : يا أهل البصرة ! ماتت قلوبكم في عشرة أشياء :
أولها : عرفتم الله ولم تؤدّوا حقه .
والثانية : قرأتم كتاب الله ولم تعلموا به .
والثالثة : ادّعيتم حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنّته ! .
والرابعة : ادّعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ! .
والخامسة : قلتم : نحبّ الجنة ، وما تعملون لها ! .
والسادسة : قلتم : إن الموت حق ، ولم تستعدوا له ! .
والسابعة : قلتم : نخاف النار [ ووهنتم ] أنفسكم ! .
والثامنة : اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم ! .
والتاسعة : أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها ! .
والعاشرة : دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم ! .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 57 .
( 2 ) سورة غافر - الآية 60 .