تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله :
قد طال بالحلم عن أعدائك الأمد * فاعمد لعزم مزيل ما له عمدوا
وكن على رأيك الميمون معتمدا * فليس غيرك للعلياء معتمد
لا تصرفن عن بني همدان وأقرهم * ضربا إذا ما تغشى أمة همدوا
ضربا تجمد موار الدماء إذا * ما مار منه هامهم في الماقط الجمد
هم من علائك في هم وفي كمد * فدام للقوم ذاك الهمّ والكمد
وليس تخمد نار في قلوبهم * من الحقود الألى إلا إذا خمدوا
في ليل يقع لهنيض الظبي شهب * كسقف دجن له سمر القنا عمد
وقد مددت له حبلا إلى أمد * والآن حين يداني ذلك الأمد
فانهض تعب المعالي غير متئد * وارع الأنام رعاك الواحد الصمد
وقوله :
متيم في عينيه لو جاك * ما ذا يضرك لو عرفته نباك
لله درّك ما ألهاك عن دنف * ما ردّ أمرك في حال ولا دراك
بريت جسمي بالإعراض منك و * عطفت أبراني سبحان من براك
أدميت خدك إذ أدميت لي كبدي * أنصف وقل لي ترى من بالسر بداك
قد قلت للسجف لما أن حجبت به * يا سجف لبيك قد أحميت أمراك
ويا منمنم خطي عارضيه لقد * قراك مهجته الرائي وما قراك
وأنت يا من يساميني إلى شرفي * لقد وسعت إذن أضعاف ما ملاك
هذا وسرحك يرعى في حمى كلأي * فلا رعى سرحك الباري ولا كلاك
جحدت حق فتى ما زلت ترزؤه * فيما يحل وفيما مل ما رزاك
من وهن رأيك أصبحت منتصرا * بمن [ . . . ] « 1 »
لم يدر قدرك من قد يرى ولا * عرفت جهلك النامي ولا ملاك
قل ما بدا لك من لوم لذي كرم * فلم تجب طوال الدهر ما حساك
هامش
( 1 ) هنا بعض الكلمات مطموسة لم أتبينها ، وبالجملة فهذه الأبيات مكسورة الوزن وفي كلماتها تصحيفات كثيرة ، فلزم التنويه .