ومنهم :
18 - أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي اللغوي ، أبو الحسين ، نزيل همذان « 13 »
لا يدركه سعي مجد ولا يفركه سعد مستجد ، اغتنى به مجده ، واعتلى برتبه جدّه حتى تدفقت المجرّة نهرا في حديقته ، ودلّت تباشير الصبح على حقيقته ، وقامت وراءه الثريا تقتفي آثار خطاه والجوزاء تحدب ممتطاه ، حتى لم ير الشمس دون قلله إلا زائلة .
قال ابن خلكان « 1 » : إمام في علوم شتى ، وخصوصا في اللغة ، فإنه أتقنها وألف كتابه ( المجمل في اللغة ) ، وهو على اختصاره ، جمع شيئا كثيرا ، وكان مقيما بهمذان ، وعليه اشتغل بديع الزمان ، وأنشد له قوله : [ السريع ]
مرّت بنا هيفاء مجدولة * تركية تنمي لتركيّ
ترنو بطرف فاتر فاتن * أضعف من حجّة نحويّ
[ وقوله ] « 2 » : [ مجزوء الكامل ]
اسمع نصيحة ناصح * جمع النّصيحة والمقه « 3 »
إياك واحذر إن بلي * ت من الثّقات على ثقة
وقوله : [ المتقارب ]
إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيما ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 99 ، وبغية الوعاة 1 / 386 ، والبلغة 28 ، ومعجم المؤلفين 2 / 167 . توفي سنة 375 ه .
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 118 .
( 2 ) لم يورد كلمة ( وقوله ) ؛ وإنما أوردناها للفصل بين البيتين .
( 3 ) المقة : المحبّة . اللسان ( مقه ) 13 / 185 .