وقوله : [ الكامل ]
هذا هلال الفطر جاء مبكّرا * فالآن فاغد على الصّبوح وبكّر
وحكي أنه اجتمع هو وابن الرمي ، فقال له ابن المعتز : أنا أحسن تشبيها منك . قال : بماذا ؟
قال : بقولي في هلال الفطر ، وانشده إيّاهما . فقال ابن الرومي : أنت ملك وأنا سوقة . وأنت شبهت بما له مثال عندك ولا مثال لهذا عندي ؛ ولكن سلني تشبيه ما عندي ، ففتح ابن المعتز كوّة في داره ترمي على صانع رقاق . فقال له : دونك وما شئت ، فقال ولم يتوقّف : [ البسيط ]
ورب صانع خبز قد مررت به * يدحي الرّقاقة وشك اللّمح بالبصر
ما بين رؤيتها في كفّه كرة * وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلّا بمقدار ما تنداح دائرة * في صفحة الماء تلقى فيه بالحجر
فقال له ابن المعتزّ : أحسنت والله ، أنت أشعر منّي .
عدنا إلى أبي العباس ابن المعتز ، ومنه قوله في محاق هلال الصيام مع طلوع الثريّا :
[ المنسرح ]
قد انقضت دولة الصّيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد
يتلو الثّريا كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود
وقوله في هلال المحاق وطلوع الصبح مع المشتري : [ الكامل ]
في ليلة أكل المحاق هلالها * حتى تبدّى مثل وقف « 1 » العاج
والصّبح يتلو المشتري فكأنّه * عريان يمشي في الدّجى بسراج
وقوله في الليل المقبل : [ مجزوء الكامل ]
حتى رأيت الليل في ال * آفاق مسودّ الذوائب
فكأنّه لمّا تبدى في ال * مشارق خطّ شارب
هامش
( 1 ) وقف : الوقف ، سوار من عاج ، اللسان ( وقف ) 15 / 375 .