تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ما ترى في متيّم بك صبّ * خاضع لا يرى من الذلّ بدّا
إن زنت عينه بغيرك فاجلد * ها بطول السّهاد والدمع حدّا « 1 »
ومنه قوله : [ الوافر ]
لقد هتكت دموع العين ستري * وأحرقني هواه بغير نار
ويخجل حين يلقاني كأني * أنقّط خدّه بالجلّنار
ومنه قوله : [ المتقارب ]
وفي عطفه الصّدغ خال له * كما أخذ الصولجان الكره
ومنه قوله : [ البسيط ]
سقى الجزيرة ذات الظل والشجر * ودير عبدون هطال من المطر « 2 »
فطالما نبّهتني للصبوح بها * في غرّة الفجر والعصفور لم يطر « 3 »
أصوات رهبان دير في صلاتهم * سود المدارع نعّارين في السّحر « 4 »
مزنّرين على الأوساط قد جعلوا * على الرؤوس أكاليلا من الشّعر
لا حظته بالهوى حتى استقاد له * طوعا وأسلفني الميعاد بالنظر
فقمت أفرش خدّي في الطريق له * ذلا وأسحب أذيالي على الأثر « 5 »
وكان ما كان مما لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
ومنه قوله : [ الطويل ]
له شافع في القلب مع كلّ زلّة * فليس بمحتاج الذّنوب إلى العذر
هامش
( 1 ) كذا في الديوان ، 2 / 87 . ( 2 ) وردت في المخطوطة : فدير عبدون ، وأصلحناها من الديوان 2 / 102 . ( 3 ) وردت في الديوان : قد طالما ، 2 / 103 . ( 4 ) وردت في الديوان : سود العثانين ، 2 / 104 . ( 5 ) وردت في الديوان : وأسحب أكمامي ، 2 / 105 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 300 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام