أضاعف لها ثمنا ، فلمّا جاءت أعلمني الخادم بذلك ، فقمت مستبشرا لا فتضاضها ، فوجدتها قد حاضت ، فكان مني ما ترى ، فأخذ شيخنا الدواة من بين يديه وكتب :
[ المديد ]
فارس ماض بحربته * حاذق بالطّعن بالظّلم
رام أن يدمي فريسته * فاتّقته من دم بدم
قلت : وقد مرّ قبل هذا في ذكر المأمون ، ويحتمل أنّ الزجاج يمثل بهما .
وتوفي سنة إحدى وعشرين وثلثمئة « 1 » .
ومنهم :
21 - إبراهيم بن محمد بن عرفة « 13 »
ابن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، أبو عبد اللّه الملقب نفطويه النحوي الواسطي . ذو الفضائل الحسان والآداب والفضائل التي ما تمسك فيه بالأهداب ، وله قريحة أكرم من الغمام ، وأندى من الزهرة في الكمام . على أنه لم يخل من حاسد ، ولا جاء إلا في زمن فاسد ، فما بلغ مدى الاستحقاق ، ولا بكّ بغير الدمع الآماق .
ذكره ابن خلكان وقال : كان عالما بارعا ، ولد سنة أربع وأربعين ومئتين ، وقيل سنة خمس بواسط ، وسكن بغداد ، وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلثمئة ، يوم الأربعاء لست خلون منه بعد طلوع الشمس بساعة . وقيل : توفي سنة أربع وعشرين . ولقّب نفطويه على
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 176 ، ونزهة الألباء 194 ، وإشارة التعيين 15 ، وبغية الوعاة 1 / 428 ، والبلغة 7 ، ومعجم المؤلفين 1 / 102 . توفي سنة 323 ه .
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 49 .