ذلك الحرم ، وضيف ذلك الكرم ، وجليس ذلك المحراب المعمور ، وأنيس ذلك المكان المتألق مع وجود ذلك النور ، المتقلل من كثير من الدنيا والموفي بنذره في طلب العليا ، المناجي بلسان الخليل
أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 1 » ، المنقطع إلى من تسمى باسمه إبراهيم ، المجمع على أنه لا يرحل عن جواره الكريم ، الذي ساد ، وما خلت البقاع ، وأشرق وما أطل فرع الليل البهيم .
قرأ بالسبع « 2 » على أبي الحسن الوجوهي « 3 » صاحب ( ص 132 ) الفخر الموصلي « 4 » ، وبالعشر على المنتجب بن حسن التكريتي « 5 » ، وروى القراءات بالإجازة « 6 » ، وتصدر للإقراء دهرا ، وصنف التصانيف الرائقة في فنون العلم ، وهاجر إليه الطلبة من الآفاق ، وله شرح الشاطبية « 7 » كامل في معناه ، وآخر للرائية « 8 » ، ونظم في السبع ، والعشر ، والرسم ، والتجويد ، وله نحو من مائة مصنف .
هامش
- الإسلام وأهله ، ويعيد الديار إلى أهلها المسلمين بفضله وكرمه إنه جواد رحيم .
( 1 ) [ الصافات ] : 104 - 105 .
( 2 ) سبق ذكر القراءات السبع والعشر .
( 3 ) هو : علي بن عثمان بن محمود أبو الحسن البغدادي الوجوهي شيخ مقرئ ماهر محقق مجود توفي سنة ( 672 ) ه ببغداد . غاية النهاية 1 / 556 .
( 4 ) هو : محمد بن أبي الفرج بن معالي أبو المعالي المنعوت بالفخر الموصلي ، إمام فقيه ، مقرئ كامل توفي سنة ( 621 ) ه ببغداد . الغاية 2 / 228 .
( 5 ) هو : الحسين بن الحسن المنتجب أبو عبد الله التكريتي ، أستاذ حاذق انتهى إليه الإقراء آخرا ببغداد توفي سنة ( 688 ) ه ببغداد . الغاية 1 / 240 .
( 6 ) عن الشريف بن البدر الداعي . الوافي .
( 7 ) وهي : " حرز الأماني " في القراءات السبع .
( 8 ) وهي " عقيلة أتراب القصائد " في رسم المصحف .