وكداء « 1 » على ما لا ينفرد به جمع ولا ينكره المعرّف . جوّد القراءة على أبي الحسن القوّاس « 2 » ، وأخذ القراءة عن البزّي أيضا ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز « 3 » ، وقرأ عليه خلق كثير ، منهم أبو بكر بن مجاهد ، وأبو الحسن بن شنبوذ . وولي الشرطة بمكة في وسط عمره فحمدت سيرته ، ثم إنه طعن في السّن وشاخ ، وقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين « 4 » ، قيل إنه كان يستعمل دواء يسقى للبقر يسمى قنيبل ، فلما أكثر ( ص 111 ) من استعماله عرف به ، ثم خفف وقيل قنبل . وقيل هو من قوم يقال لهم القنابلة « 5 » . مولده سنة خمس وتسعين ومائة ، وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين « 6 » .
ومنهم :
30 - أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد شيخ العصر أبو بكر البغدادي
« 7 » الأستاذ مصنف كتاب القراءات السبعة « 8 » ، ومشنف من أمال إليه سمعه ، لم
هامش
( 1 ) كداء بفتح الكاف والدال ثم همزة موضع بأعلى مكة عند المحصب معجم البلدان 4 / 439 وهي في أعلى مكة منها دخل الرسول ( يوم فتح مكة . وكدى بضم الكاف وتنوين الدال . بأسفل مكة . ) معجم البلدان 4 / 439 ومنها دخل خالد بن الوليد رضي الله عنه مكة يوم الفتح .
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 14 / 84 .
( 3 ) انظر قراءاته على البزي ، ومشيخته القراءة بالحجاز غاية النهاية 2 / 165 .
( 4 ) انظر من روى عنه : غاية النهاية 2 / 165 و 166 وفيه ( ورحل الناس إليه من الأقطار ) . وسير أعلام النبلاء 14 / 84 والعبر 1 / 262 .
( 5 ) انظر غاية النهاية 2 / 166 . وفيه أنه دواء معروف عند الصيادلة لداء كان به .
( 6 ) انظر وفيات الأعيان 3 / 42 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 84 والعبر 1 / 262 وغاية النهاية 20 / 166 .
( 7 ) أهم مصادر ترجمة أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد : تاريخ بغداد 5 / 352 - 355 والمنتظم 13 / 357 - 358 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 272 - 274 ، وغاية النهاية 1 / 131 - 142 ترجمة ( 663 ) والوافي بالوفيات 8 / 200 ترجمة ( 3633 ) .
( 8 ) قال الإمام الذهبي : الإمام المقرئ المحدث النحوي شيخ المقرئين مصنف كتاب السبعة ، سير أعلام -