بين الممدود وغير الممدود . وقال نافع إنّ هذا القرآن لعظيم جاء من عند عظيم ، فإذا قرأت فلا تشتغلنّ بغيره ، وانظر من تخاطب ، وإياك أن تملّ منه أو تؤثر عليه غيره ، فإني لم أزل أتردد إلى الأعرج حتى قلت : حسبي « 1 » . وقال نافع : أرسل إليّ بعض الخلفاء مصحف عثمان لأصلحه ، فقلت له : إن الناس يقولون إن مصحفه كان في حجره حين قتل فوقع الدم على قوله :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 2 » قال نافع : فنظرت عيني الدم على ذلك . ولما حضرت نافعا الوفاة قال له أبناؤه أوصنا قال :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
« 3 » الآية .
وتوفي سنة تسع وستين ومائة « 4 » وهو معدود في صغار التابعين « 5 » ، وأصله من أصبهان ، وكان أسود اللون حالكا صاحب دعابة وطيب أخلاق .
ومنهم
11 - إسماعيل بن عبد الله المخزومي قارئ أهل مكة
« 6 » إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومي ، مولاهم المكي المقرئ المعروف بالقسط « 7 » ، قارئ أهل مكة في زمانه ، وآخر أصحاب ابن كثير
هامش
( 1 ) انظر غاية النهاية 2 / 330 ، وتهذيب الكمال 29 / 281 .
( 2 ) الآية 37 من سورة البقرة .
( 3 ) بعض الآية ( 1 ) من سورة الأنفال . وانظر تهذيب الكمال 29 / 284 وغاية النهاية 2 / 333 .
( 4 ) انظر المصادر السابقة وتاريخ الإسلام 10 / 486 .
( 5 ) لقد قرأ على التابعين وسمع منهم فهو من أتباع التابعين ، ولم ير صحابيا أو يسمع منه ، ومعلوم أن التابعي من رأى صحابيا وجالسه وسمع منه ، كما أن عصر التابعين انتهى سنة ( 150 ه ) ووفاة نافع رحمه الله كانت سنة ( 169 ه ) .
( 6 ) أهم مصادر ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المخزومي : تاريخ الإسلام 11 / 40 وغاية النهاية 1 / 165 - 166 والوافي بالوفيات 9 / 146 .
( 7 ) انظر تاريخ الإسلام 11 / 40 وغاية النهاية 1 / 165 والوافي بالوفيات 9 / 146 .