تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لما أنشده ابن مقانا « 1 » الشاعر قصيدته التي منها : [ الرمل ]
وكأن الشمس لما أشرقت * فانثنت عنها عيون الناظرين
وجه إدريس بن يحيى بن علي * بن حمّود أمير المؤمنين
والعالي وراء الحجاب على عادة خلفائهم في ذلك ، فلما بلغ الشاعر إلى قوله :
انظرونا نقتبس من نوركم * إنه من نور رب العالمين « 2 »
أمر برفع الحجاب حتى نظر إليه .

[ بنو عبد المؤمن ]

وأما بنو عبد المؤمن وهم ينسبون إلى بني سليم بن قيس ، فإنّ مهديهم نصّ على عبد المؤمن « 3 » فولي الخلافة وتوارثها بنوه ، وهو الذي افتتح البلاد ، وقهر العباد ، واستولى على حضرة مرّاكش ، وقتل أمير المسلمين تاشفين « 4 » ، وأخذ الأندلس من أيدي الثوار بها ، والغرب الأقصى والغرب الأوسط وأفريقية والمهدية
هامش
( 1 ) ابن مقانا الأشبوني ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات 8 / 325 . ( 2 ) ذكر الصفدي البيتين السابقين ، وذكر من القصيدة :كتب الجود على أبوابه * أدخلوها بسلام آمنينوإذا ما نشرت رايته * خفقت بين جناحي جبرئينيا بني بنت النبي المصطفى * حبكم في أرضه دنيا ودينانظرونا نقتبس من نوركم * إنه من نور رب العالمينأمر برفع الحجاب ، وأتم القصيدة وهو ينظر إليه ثم أفاض أنواع الإحسان عليه . الوافي بالوفيات 8 / 325 ( 3 ) أي نص بولاية العهد على عبد المؤمن ، وسبق موجز عن ترجمتهم في ص 44 هامش ( 2 ) . ( 4 ) تاشفين : هو ابن علي بن يوسف بن تاشفين ، أبو المعز ، جعله أبوه عليّ ولي عهده سنة ( 531 ه ) وكان قد تولى غزو الفرنجة في الأندلس أيام أبيه سنة ( 520 ه ) ، وتوفي والده سنة ( 537 ه ) فبويع بعهد أبيه ، ودارت بينه وبين عبد المؤمن وقائع وحروب وقتل تاشفين سنة ( 539 ه ) في وهران . انظر الكامل 10 / 578 و 579 - 581 ، وانظر دولة الإسلام في الأندلس العصر الثالث القسم الأول 305 - 306 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 154 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام