قال ابن سعيد :
وإنّ بها يقطينا تعظم اليقطينة إلى أن يصنع منها مركب تعبر فيه في النيل ، قال : وهذا مستفيض ، والعهدة على الحاكي .
وهذه البلاد بين إفريقيّة وبرقة ممتدة في الجنوب إلى سمت الغرب الأوسط ، وهي بلاد قحط وشظف وسوء مزاج مستول عليها ، وأحوالها وأحوال أهلها خشنة ، وأول من نشر الإسلام فيها الهادي العثمانيّ ، ادعى أنه من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وصارت بعده لليزنيين من بني ذي يزن « 1 » ، والعدل قائم في بلادهم ، ومذهبهم مذهب الإمام مالك رضي الله عنه .
وهم ذوو اختصار في اللباس ، كايسون في الدين ( 492 ) وقد بنوا بفسطاط مصر مدرسة للمالكية ووفودهم ينزل بها .
هامش
( 1 ) ذكر ابن سعيد ( الجغرافيا ، ص 95 ) منهم معاصره السلطان محمدي ( من ولد سيف بن ذي يزن ) وأثنى عليه وقال : " إنه مشهور بالجهاد وأفعال الخير " .