عيذاب ، قال : والموجود اليوم في هذه البلاد من أصول بليّ بن عمرو بنو هني ، وبنو هرم ، وبنو سوادة ، وبنو خارفة ، وبنو رائس ، وبنو ناب ، وبنو شاد ، وهم الأمراء الآن ، وبنو عجيل بن [ الذّيب ] « 1 » ، وهم العجلة ، وفيهم الإمرة أيضا ، ثم قال :
ويقال إن بني شاد من بني أمية وصل يعني إذ طردوا إلى القصر الخراب المعروف بهم وكان معه رجل من ثقيف معه قوس فسمّوه القوس ، وذريته يعرفون بالقوسية والقوسة ، ودعوتهم لبني شاد وهم بطوخ « 2 » وكذلك يدعى لهم خلق سواهم منهم هذيل وهم بطوخ أيضا ، ومنهم بنو حمّاد ، وبنو فضالة بمنفلوط ، وبنو خيار بفرشوط « 3 » ، وقال : إن قوما زعموا أن بني شاد من بني العجيل بن الذّيب وإنما هم إخوتهم ، وإنما العجيل كان قد تزوج أخت إبراهيم بن شاد فولدت منه ولدا سمته شاديا فوهم الجهلة لذلك ، قال :
وقد قال قوم إنّ عجيل بن الذّيب من ولد الشّمر « 4 » قاتل الحسين عليه السّلام ، وليس كذلك .
وأما جهينة فمن قضاعة ، وهم أكثر عرب الصعيد وكانت مساكنهم في بلاد قريش فأخرجتهم قريش بمساعدة عسكر الخلفاء المصريين فهم اليوم في بلاد إخميم أعلاها وأسفلها ، قال :
وروي أنّ بليّا وبطونها كانت بهذه الديار ، وجهينة بالأشمونين جيرانا بمصر كما هم بالحجاز ، فوقع بينهم واقع أدى إلى دوام الفتنة ، فلما أتى العسكر المصريّ لإنجاد قريش على
هامش
( 1 ) في الأصل : الريب ، والتصحيح مما يلي من السياق .
( 2 ) طوخ : قرية بصعيد مصر غربي النيل ، انظر : ياقوت : 4 / 46 .
( 3 ) فرشوط : قرية كبيرة على الشاطئ الغربي للنيل من الصعيد ، انظر : المصدر نفسه : 4 / 251 .
( 4 ) هو الشّمر بن ( ذي الجوشن ) شرحبيل ، وقيل : أوس بن الأعور الضبابي الكلابي ، قتل في سنة 66 ه / 686 م ، ترجمته في : ابن حزم : ص 287 ، الزركلي : 3 / 175 - 176 .