فراس « 1 » ، ومن بطون كنانة الأحابيش « 2 » ، وليسوا من الحبشة بل هم من عرب كنانة فهؤلاء إخوة النّضر وولدهم ، وأما النّضر فقيل إنه قريش ، والصّحيح أن قريشا هم بنو فهر .
وولد للنّضر مالك « 3 » على عمود النّسب ، ( وولد له خارجا عن العمود ) الصّلت « 4 » ، ويخلد « 5 » .
وولد لمالك فهر « 6 » على عمود النّسب ، وفهر هو قريش وكلّ من كان من ولده فهو قرشي « 7 » وسمي قريشا لشدّتة تشبيها له بدابة من دوابّ البحر يقال لها القرش ، وقيل : إنّ قصيّا لما استولى على البيت وجمع أشتات بني فهر حول الحرم سمّوا قريشا لأنّه قرشهم أي
هامش
( 1 ) هم بنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ، انظر : ابن حزم : ص 188 ، 465 ، القلقشندي : صبح 1 / 405 ، الزركلي : 5 / 139 ، كحالة : 3 / 911 - 912 .
( 2 ) الأحابيش : سموا بذلك نسبة إلى جبل أسفل مكة اسمه حبشي ، اجتمع عنده بنو المصطلق وبنو الهون بن خزيمة فحالفوا قريشا على أنهم يد واحدة على عدوهم ما سجا ليل ، ووضح نهار ، وما أرسى حبشي مكانه ، انظر : القلقشندي : نهاية ، ص 157 ، السويدي : ص 278
( 3 ) ابن حزم : ص 11 - 12 .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 12 ، 238 - 239
( 5 ) المصدر نفسه : ص 11
قلت : وفي ابن عبد البر ( ص 61 ) : " وولد النضر ملكا وتملكا ومخلدا والصلت " .
( 6 ) ابن هشام : 1 / 88 ، ابن حزم : ص 12 - 15 ، 464 - 465 ، ابن عبد البر : ص 60
( 7 ) هذا على سبيل النسب حصرا ، ويقول ابن عبد البر : " والدليل على صحة هذا القول أنه لا يعلم اليوم قرشي في شيء من كتب أهل النسب ينتسب إلى أب فوق فهر دون لقاء فهر " ، أما على سبيل المعنى الذي من أجله سميت قريش قريشا ، فللمؤرخين والنسابين مقالات شتى ، انظر : ابن هشام : 1 / 86 - 87 ، ابن عبد ربه : 3 / 276 - 277 ، ابن عبد البر : ص 59 - 62 ، ابن خلدون : 2 / 317 ، القلقشندي : صبح 1 / 405 ، ونهاية ، ص 356 - 357 ، الزركلي : 5 / 195 ، كحالة : 3 / 947 - 948 ، وانظر ما يلي من السياق .