تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ومن مشاهير كلب زهير بن جنّاب الكلبي « 1 » ، وهو القائل « 2 » : ( الطويل )
ألا أصبحت أسماء في الخمر تعذل * وتزعم أني بالسّفاه موكّل
فقلت لها كفي عتابك نصطبح * وإلّا فبيني فالتعزّب أمثل
ومنهم : حارثة الكلبيّ « 3 » ، وهو أبو زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وكان قد أصاب ابنه سبي في الجاهلية ، فصار إلى خديجة زوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فوهبته للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأنشد ابن عبد البرّ في كتاب " الصحابة " « 4 » لحارثة المذكور يبكي ابنه زيدا لما فقده « 5 » : ( الطويل )
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحيّ يرجّى أم أتى دونه الأجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل « 6 »
هامش
( 1 ) توفي نحو سنة 564 م ، وكان كما يقول الزركلي ( 3 / 51 ) : " خطيب قضاعة وشاعرها وبطلها ووافدها إلى الملوك في الجاهلية ، كان يدعى الكاهن لصحة رأيه ، وعاش طويلا ، وهو أحد الذين شربوا الخمر صرفا حتى ماتوا " ، وللتوسع في أخباره ، انظر : الأصبهاني : الأغاني 19 / 19 - 35 . ( 2 ) كذا ، وفي أبو الفدا ( المختصر 1 / 100 ) أن البيتين لزهير بن شريك الكلبي . ( 3 ) قارن ما يلي من السياق بشأن ولده زيد رضي الله عنه في ابن هشام 1 / 230 - 231 ، وابن سعد 3 / 40 - 42 ، وابن عبد البر ، الاستيعاب 1 / 544 - 547 ، وابن الأثير ، أسد الغابة 2 / 281 - 284 ، وابن حجر ، الإصابة 1 / 563 - 564 ( 4 ) يقصد كتاب " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " ، وهو أحد مصادرنا في التحقيق . ( 5 ) الاستيعاب 1 / 546 ، ووردت أيضا في ابن هشام ، وابن سعد ، وابن الأثير ( المصادر السابقة ) ، وساق ابن حجر في الإصابة البيت الأول منها فقط . ( 6 ) الطفل : الوقت قبيل غروب الشمس ، أو بعد العصر إذا طفلت ( مالت ) الشمس للغروب ( المعجم الوسيط ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 251 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام