تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولقد تهيأ لهذا السلطان القائم بها الآن ما لا تهيأ لأحد قبله من ملوك هذه المملكة من النصر والاستظهار وفتوح الممالك ، وهدم قواعد الكفار ، وحل عقد السحرة ، وإبطال ما كانت تتعلل به الهنود من الصور والتماثيل ، ولم يبق إلا ما هو داخل البحار من القليل الشاذر والناذر « 1 » [ 1 ] الذي لا حكم له ، ( ولا معلم لهم عهد هذا السلطات حتى يستكمله ، ويغسل بالسيف ما بقي ( المخطوط ص 31 ) منه ) « 2 » ، فتضوعت أندية الهند من ذكره بأطيب من طيبها ، وتحلى زمانه بها بأعلى قيمة من جواهرها ، وهو اليوم جامع ذويل تلك الأقطار ، وماسك نطاق البراري والبحار ، وإذا قيل اليوم « 3 » سلطان الهند لا يطلق على سواه ، ولا يصح هذا الاسم الكريم إلا على مسماه . قال الشبلي : وحقيق على مسلم أن يدعو للسلطان هذا في الله جهاده ، وذلك معروفه ، وتلك سجاياه . وحكى لي محمد الخجندي : إن لهذا السلطان في كل أسبوع يوما عاما يجلس فيه للناس جلوسا عاما ، وهو يوم الثلاثاء « 4 » ، يجلس في ساحة عظيمة متسعة إلى غاية يضرب له فيها جتر [ 2 ] كبير سلطاني ، يجلس في صدره على تخت [ 3 ] عال مصفح بالذهب مرصع بالجواهر ، ويقف أرباب الدولة حوله يمينا ويسارا وخلفه
شرح
[ 1 ] الشاذر والناذر : الشاذر من شذر وتشذر القوم أي تفرقوا - من نذر ونذروا الجيش جعلوه نذيرة أي طليعة ونذر نذرا به : علمه فحذره ( انظر المنجد 379 - 800 الشوزر الملحق - قميص دون كمين . [ 2 ] المظلة التي ترفع على رأس السلطان . [ 3 ] كرسي الحكم - عرش .
هامش
( 1 ) الشاذ النادر ب 77 . ( 2 ) سقطت من ب 77 . ( 3 ) سقطت من ب 77 . ( 4 ) الثلاثة ب 77 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 78 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي