ووجدت أيضا مستفيضا فيها ، أن هذا السلطان التزم أنه لا ينطق في اطلاقاته بأقل من ذلك .
وحدثني الخجندي [ 1 ] قال : قصدته ، واتصلت به ، فأنعم عليّ بألف مثقال من الذهب ، ثم سأل إن كنت أختار الإقامة أو العود ، فقلت : اخترت الإقامة ، فأجراني في جملة الجند .
وحدثني الشيخ أبو بكر بن الخلال البزي الصوفي ، قال : بعث هذا السلطان مع جماعة أنا ( المخطوط ص 27 ) منهم ثلاث لكوك [ 2 ] ذهبا إلى بلاد ما وراء النهر ، لتفرق على العلماء لكا منها ، ويتصدق على الفقهاء بلك منها ، ويبتاع له باللك الثالث [ 3 ] .
قال : وقال لنا بلغني أن الشيخ برهان الدين الصاغرجي شيخ سمرقند [ 4 ] مزيد في العلوم والزهد ، وأنه لا يثبت عنده مالا « 1 » ، فأعطوه أربعين ألف تنكة يتزود بها إلى الملتان [ 5 ] ، ثم إذا دخل بلادنا جدنا عليه بالأموال ، ثم قال : وإن لم تجدوه ، أعطوا هذا المبلغ لأهله ، ليوصلوه إليه إذا جاء ، وعرفوه بأننا نطلبه ليتزود إلى الملتان « 2 » .
قال : فلما وصلنا إلى سمرقند ، وجدناه ، قد دخل إلى بلاد الصين ، فأعطينا المال
شرح
[ 1 ] نسبة إلى خجند إحدى المدن الإيرانية الشهيرة .
[ 2 ] لكوك جمع لك وهي مائة ألف - انظر : فرهنگ عميد 2 / 1721 ) .
[ 3 ] ورد بالمخطوط بالك الثالث .
[ 4 ] سمرقند مدينة مشهورة ببلاد ما وراء النهر عاصمة الصغد ( انظر مراصد الاطلاع ص 736 ) .
[ 5 ] الملتان : إقليم بالسند تقع عند التقاء فرعي نهر السند ، مملكة إسلامية ( انظر : روضة الصفا في سيرة الأنبياء والملوك والخلفاء ترجمة الشاذلي حاشية 176 ، وتقويم البلدان للعماد الحنبلي ) .
هامش
( 1 ) مال ب 75 .
( 2 ) العبارة من أول ثم زال دخل . . إلى الملتان سقطت من ب 75 .